|
|
مــــــــوقــــــــع فــــتــــيـــان الإســــــــــــلام
|
سأحملُ رايةَ الإسلامِ وحدي -------- ولو أنَّ العالمينَ لها أساءوا |
|
الدروس الاسبوعية
أنواع القلوب
بسم الله الرحمن الرحيم وافضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد وعلى اهله وصحبه اجمعين أما بعد
ومن مسند عبد الله بن رواحة عن أبي الدرداء قال: كان عبد الله بن رواحة يأخذ بيدي فيقول: تعال نؤمن ساعة، إن القلب أسرع تقلباً من القدر إذا استجمعت غليانها." ط
"مثل القلب مثل الريشة تقلبها الرياح بفلاة".ه عن أبي موسى.
"تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودا عُودا. فَأَيّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ. وَأَيّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ...". مسلم
قال ابن القيم في الوابل الصيب: فصل أنواع القلوب:
وإنما يقوي العبد على حضوره في الصلاة واشتغاله فيها بربه عز وجل إذا قهر شهوته وهواه وإلا فقلب قد قهرته الشهوة وأسره الهوى ووجد الشيطان فيه مقعدا تمكن فيه كيف يخلص من الوساوس والأفكار والقلوب ثلاثة:
v قلب خال من الإيمان وجميع الخير فذلك قلب مظلم قد استراح الشيطان من إلقاء الوساوس إليه لأنه قد اتخذه بيتا ووطنا وتحكم فيه بما يريد وتمكن منه غاية التمكن.
v قلب قد استنار بنور الإيمان وأوقد فيه مصباحه لكن عليه ظلمة الشهوات وعواصف الاهوية فللشيطان هناك إقبال وإدبار ومجالات ومطامع فالحرب دول وسجال
v قلب محشو بالإيمان قد استنار بنور الإيمان وانقشعت عنه حجب الشهوات وأقلعت عنه تلك الظلمات فلنوره في صدره إشراق ولذلك الإشراق إيقاد لو دنا منه الوسواس احترق به فهو كالسماء التي حرست بالنجوم فلو دنا منها الشيطان يتخطاها رجم فاحترق وليست السماء بأعظم حرمه من المؤمن وحراسة الله تعالى له أتم من حراسة السماء والسماء متعبد الملائكة ومستقر الوحي وفيها أنوار الطاعات وقلب المؤمن مستقر التوحيد والمحبة.
فلا ينال منه شيئا إلا خطفه قيل لابن عباس رضي الله عنهما أن اليهود تزعم أنها لا توسوس في صلاتها فقال وما يصنع الشيطان بالقلب الخراب, فقلب خلا من الخير كله وهو قلب الكافر والمنافق فذلك بيت الشيطان قد أحرزه لنفسه واستوطنه واتخذه سكنا ومستقرا فأي شئ يسرق منه وفيه خزائنه وذخائره وشكوكه وخيالاته ووساوسه وقلب قد امتلأ من جلال الله عز وجل وعظمته ومحبته ومراقبته والحياء منه فأي شيطان يجترئ على هذا القلب وإن أراد سرقة شيء منه فماذا يسرق منه وغايته أن يظفر في الأحايين منه بخطفه ونهب يحصل له على غره من العبد وغفلة لا بد له إذ هو بشر وأحكام البشرية جارية عليه من الغفلة والسهو والذهول وغلبة الطبع
وقال في الفوائد:
v فرغ خاطرك لله بما أمرت به ولا تشغله بما ضمن لك فان الرزق والأجل قرينان مضمونان فما دام الأجل باقيا كان الرزق آتيا وإذا سد عليك بحكمته طريقا من طرقه فتح لك برحمته طريقا أنفع لك منه فتأمل حال الجنين يأتيه غذاؤه وهو الدم من طريق واحدة وهو السرة فلما خرج من بطن الأم وانقطعت تلك الطريق فتح له طريقين اثنين وأجرى له فيهما رزقا أطيب وألذ من الأول لبنا خالصا سائغا فإذا تمت مدة الرضاع وانقطعت الطريقان بالفطام فتح طرقا أربعة أكمل منها طعامان وشرابان فالطعامان من الحيوان والنبات والشرابان من المياه والألبان وما يضاف اليهما من المنافع والملاذ فإذا مات انقطعت عنه هذه الطرق الأربعة لكنه سبحانه فتح له إن كان سعيدا طرقا ثمانية وهى أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء فهكذا الرب سبحانه لا يمنع عبده المؤمن شيئا من الدنيا إلا ويؤتيه أفضل منه وأنفع له وليس ذلك لغير المؤمن
v قال بعض الزهاد عالجت قيام الليل سنة وتنعمت به عشرين سنة
أبو العطاء
(( ثابت عيسى))
|
|
|