|
أشـــعــار منتـقاة
قال الإمام الشافعي رحمه الله:
اصبرْ على مُرِّ الجفا من معلـمٍ فإِن رسوبَ العلمِ في نَفَراتهِ
ومن لم يذقْ مُرَّ التعلم ساعـةً تجرَّعَ ذلَّ الجهلِ طولَ حياتهِ
ومن فاتَه التعليمُ وقتَ شـبابهِ فكـبرْ عليه أربعـاً لو فاتهِ
وذاتُ الفتى واللّه بالعلم والتقى إِذا لم يكونا لا اعتبارَ لذاتهِ
وقال أيضاً:
شكوتُ إِلى وكيعٍ سوءَ حِفظي فأرشـدني إِلى تَرْكِ المعاصي
وأخـبرني بأن العلمَ نـــورٌ ونـورُ اللّهِ لا يُهدى لعاصي
قلب الأم
أَغـرى امـرؤٌ يوماً غلاماً جـاهلاً بنقـودهِ حتى ينـالَ بـه الوطـرْ
قـال ائتني بفــؤادِ أُمِّـكَ يافتى ولكَ الـدراهمُ والجواهرُ والدُّررْ
فمضى وأغمد خنجراً في صدرها.. والقلبَ أخـرجَهُ وعادَ على الأثرْ
لكنـهُ من فـرطِ سرعته هـوى فتدحـرجَ القلبْ المعفرُ إِذا عثـرْ
ناداهُ قلبُ الأمِّ وهو معفرٌ ولدي حبيبي هل أصابَكَ من ضررْ
فكـأَنَّ هذا الصـوتَ رغـمَ حُنُوِّهِ غضبُ السماءِ على الغلام قد انهمـرْ
فارتد نحو القلب يغسله بما فاضت به عيناه من سيل العبر
ويقول: يا قلب انتقم مني ولا تغفر فإن جريمتي لا تغتفر
فاستسـلَّ خِنْجَرَه ليطعنَ نفسـهُ طعـناً سيبقى عـبرةً لمن اعـتبرْ
ناداهُ قلبُ الأمِّ كفَّ يداً ولا تطعنْ فـؤادي مرتينِ على الأثرْ
إذا رأيت شبابَ الحيِّ قد نشأوا لا يحملون قِلالَ الحبرِ والورقَا
ولا تراهم لدى الأشياخ في حِلَقٍ يَعُونَ مِن طيّبِ الأخبارِ ما اتَّسقَا
فَعَدِّ عنهـم واعلم أنهـم همَجٌ قد بُدِّلُوا بعلوِّ الهمــةِ الْحَمَقَا
كتاب نشر طي التعريف- للشافعي 212 ____________________________
لمحبرةٌ تجالسني نهاري أحبُّ إلي مِن أنـسِ الصـديق
ورُزمةُ كاغدٍ في البيت عندي أحبُّ إلي مِن عِـدْلٍ دقيــق
ولَطْمَةُ عالم في الخدِّ مِنِّي أحبُّ إليَّ مِن شـرب الرحيـق
كتاب نشر طي التعريف- للشافعي 215 __________________________ أَنِستُ إلى التفرد طُولَ عُمري فما لي في البريــة مِن أنيس
جعلتُ محادثتي ونديْمَ نفسي وأُنسي دفتري بَدَلَ العروس
كتاب نشر طي التعريف- 218 ___________________________ لذةُ العيش أنْ تكونَ مُكِبَّاً أبدَ الدهرِ ناظراً في كتاب
إنما الكُتْبُ نزهةٌ وبساتيـ ـنُ وفيها فكاهةُ الألباب
فاعصِ مَنْ لامَ في الحديث وفي الكُتْــبِ ففيها معادنُ الأدب
كتاب نشر طي التعريف- 220 __________________________ تعلَّم فإنّ العلمَ زينٌ لأهلهِ وفضلٌ وعنوان لكلِّ المحامد
تفقه فإنّ الفقه أفضلُ قائدٍ إلى البِرِّ والتقـوى وأعـدلُ قاصـد
وإنّ فقيهاً واحداً متورِّعاً أشـدُّ على الشيطان مِن ألف عابـد
هو العَلَم الهـادي إلى سَنَنِ الهـدى هو الحصنُ يُنجي مِن جميع الشـدائد
كتاب نشر طي التعريف- للإمام محمد بن الحسن ، في الفقه 199 _______________________________ غايةُ العلم بعيدٌ غورُها إنما العلم بحورٌ زاخرة
فعليك الفقـهَ منه يحتـوي شـرفَ الدنيا وعزَّ الآخـرة
كتاب نشر طي التعريف- 199 ______________________________ كلُّ العلومِ سوى القرآنِ مشغلةٌ إِلا الحديثَ وعلمَ الفقهِ في الدين
كتاب نشر طي التعريف- 199 ______________________________ بقدر الكد تُكتسب المعالي ومَن طلب العـلا سَهِرَ الليـالي
ومَن طلب العـلا مَن غير كـدٍّ أضاع العمر في طلب المحال
تروم العلمَ ثم تنام ليلاً يغوص البحـرَ مَن طلـب اللآلي
كتاب نشر طي التعريف- 188 _____________________________ العـلمُ للمـرء مثلُ التـاج للملك والعـلمُ للمرء مثلُ الشمس للفلك
فاشدُدْ يديك بحبلِ العلم معتصماً فالعلم للمـرءِ مثلُ المـاء للسمك
كتاب نشر طي التعريف- 172 _____________________________ العلم يجلو العمى عن قلب صاحبه كما يُجلّي سوادَ الظلمةِ القمرُ
والعلمُ يُحيي قلـوبَ الحاملين له كالأرض تَحيى إذا مامسها المطرُ
كتاب نشر طي التعريف- 181 ______________________________ يا طالب العلمِ نعمَ الشيءُ تطلُبُه لا تعدلَنَّ به دُرّاً ولا ذَهَبا
العلمُ زينٌ وتشريفٌ لصاحبه فاطلبْ هُديتَ فنونَ العلمِ والأدبا
العلمُ كنزٌ وذخرٌ لا فناءَ له نعمَ الوزيرُ إِذا ماعاقلٌ صَحِبا
فجامعُ العلمِ مغبوطٌ به أبداً وليس يحذرُ منه الفوْتَ والسلَبا
فاشدد يديك به تَحمد مَغَبَّته تقيك حرَّ زفير النار واللّهبا
كتاب نشر طي التعريف- 163 ____________________________ وفي الجهلِ قبلَ الموتِ موتٌ لأهلهِ وأجسامُهم قبلَ القبورِ قبورُ
وكـلُّ فتىً لم يحيَ بالعلمِ ميتٌ وليس لـه حتى النشـورِ نشـور
كتاب نشر طي التعريف- 161 ____________________________ وقـد رأيتُ وفي الأيامِ تجربةٌ للصبرِ عاقبةً محمودةَ الأثرِ
وكـلُّ من جَـدَّ في أمرٍ يُحاوله واستشـعر الصبرَ إِلا فازَ بالظفر
كتاب نشر طي التعريف- 132 _____________________________
|